يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

327

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الثالث : عموم ما ورد من الأخبار نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أتى رجل رجلا فهما زانيان » وكما أن البهيمة خارجة بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعن اللّه ناكح البهيمة » فكذلك الغلام ، فقد قال جار اللّه إنما قال : ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ولم يقل ( من ) ملكت أيمانهم ؛ لأنه أريد أن من جنس العقلاء ما يجري مجرى العقلاء وهم الإناث . وقوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ [ المؤمنون : 7 ] . يؤخذ من ذلك أنه يحرم التلذذ واستخراج المني باليد وغيرها ، من حجر يحك ذكره فيها ، ونحو ذلك ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لعن اللّه الناكح كفه » . قال في الانتصار : وهذا قول أئمة العترة ، والأفاضل من الصحابة ، والتابعين . وعن أحمد بن حنبل ، وعمرو بن دينار : أنهما جوزاه ورخصا في فعله . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ [ المؤمنون : 8 ] . قال الحاكم : يدخل في ذلك أمانات اللّه من العبادات ، وأمانات العباد كالودائع والعواري ، والشرك ، والمضاربات ، والبياعات ، والشهادات ، يقال : وكذا يدخل حفظ الأسرار والنصيحة من المستشار ، وقد ورد عنه عليه السّلام : « المجالس بالأمانات ، والمستشار مؤتمن » . وهذا يدل على وجوب التعهد للودائع ونحوها ، وحفظها بما أمكن من تعهد ما يأكله الدود بنشر الثياب ، وما يأكله السوس بحفظه بالدفن ، والتشريق ، والبيع ، لما يخشى فساده ، وذبح ما خشي تلفه من الحيوان ، وإنفاق ما يحتاج إلى الإنفاق ، وثبوت الولاية لصاحب الأمانة ؛ لأن الراعي